نصائح الوصول للتوازن العاطفي و العقلي

شارك المقال:

توجد العديد من الأفكار و العواطف المثارة يومياً، بعضها يسهل التعامل معه و البعض الآخر يستمر معك على مدار أشهر أو سنين. الحديث عن التوازن العقلي و العاطفي معقد و يصعب شمله في مقال واحد لذا سنكتفي هنا بالحديث عن أحد جوانب التوازن و هو القبول.

ما هو القبول؟

القبول هو “السماح” للأحداث الداخلية بالسريان بداخلك دون مقاومة، قد تكون الأحداث متعلقة بمواقف أو علاقات نشأ عنها غضب أو حزن لم يتم التعبير عنه بالشكل اللازم.

أغلب الصراعات الداخلية سببها قول و فعل لم يتحرر بالطريقة الملاءمة أو خسارة لأشخاص أو أشياء بطريقة قاسية، ما يهمنا الآن هو فهم آلية للقبول حتى نخرج من دائرة الأفكار المكررة.

كيف يتحرر الجسد من الأفكار و المشاعر المكررة؟

على مدار اليوم تعمل أنظمة الطاقة الداخلية على إستقطاب الطاقة النظيفة و طرح الطاقات المكدسة و غير النظيفة حتى يعمل الجسد على مستوياتة العقلية و العاطفية و الجسدية بالصورة المثلى، و بقاء الطاقات الضارة بالجسد يعتمد على مدى عدم سماحك لها بالتحرر وفق الآلية الطبيعية التي يؤديها الجسد و طريقة تغذيتك لها.

مثال: طاقة الغضب أو الحزن من الطاقات التي تشتت الذهن بسهولة و تقود لأمراض عضوية و نفسية عديدة، عليك أولاً أن تفهم و تعي لماذا تتمسك بتلك الطاقة حتى تتمكن من تحريرها.

التمسك بالغضب يعني أنك ترغب بالإنتقام، أو تصحيح الوضع بالقوة و الحصول على حقوقك المفقودة، الكثير يعتقد أن التخلي عن الغضب يعني التخلي عن الحقوق، و أن الغضب هو الأمل الأخير المتبقي لتصحيح الوضع، أو أن الغضب سيصل للطرف الآخر و سيؤذية في حين أنك لم تؤذي سوى نفسك للآن.

كذلك التمسك بالحزن قد يشعرك بنوع من الأمان حيث تظن أنه يحافظ على ما تبقى من علاقة قديمة أو أنه سيحث الطرف المقابل على إرضاءك من تلقاء ذاته…إلخ.

إذا الخطوة الأولى هي الانتباه

كن منتبهاً و واعياً لأفكارك و للأسباب التي تدفعك للتفكير و الشعور بتلك النمطية، و إسأل نفسك إلى أين؟ هل ستصل لوجهة جيدة في النهاية أم ستحوم في حلقة مفرغة؟

الطاقة تتبع الفكر

تذكر أن الطاقة تتبع الفكر و أن الأصل في كل شئ هو الطاقة، أي أن مشاعرك و أفكارك ما هي إلا طاقة و تتكثف تدريجياً بإستمرارك على التقكير بها إلى أن تظهر أعراضها على جسدك كصحة جيدة أو كمرض عضوي.

التحرر

يوجد تمرين بسيط جداً يمكنك أداؤه مع كل فكرة تشعر بعدم الراحة تجاهها، و يحتاج للممارسة و الإستمرارية إلى أن يتغير النمط العقلي الذي إعتاد العقل عليه.

ببساطة قل “أنا أسمح لك بأن تكون بكل حب”. عندما تقول أنا أسمح لك بأن تكون، فأنت بذلك توقف “المقاومة” التي إعتدت على ممارستها بما يسمح لأنظمة الطاقة الداخلية أن تحرر تلك الطاقة الحاملة للفكرة لخارج الجسد، و عندما تقول بكل حب، فأنت بذلك تقبل بوجود تلك الأفكار و تسمح لذبذبات الحب بأن تساعدك بعملية الشفاء.

تكون المحصلة هي قدرة الشاكرات و المسارات على طرد تلك الطاقة لخارج الجسد دون حدوث “مقاومة منك” لكون المقاومة هي ما تبقي كل شئ على حالة.

النتائج المتوقعة للتحرر

  • في بداية الأمر سيكون صعباُ على العقل تقبل فكرة التحرر و سيتعامل معه على أنه إستسلام. فقط استمر.
  • لاحقاً ستشعر بحالة جيدة من الهدوء و القدرة على التعايش مع الأفكار المزعجة.
  • قد تأتيك أوقات تشعر فيها بسلام نفسي هائل ويكأنك قد تملكت مفاتيح السلام الداخلي بنجاح و تمكنت من زمام شئونك الداخلية، هذه اللمحة الهائلة من السكون ستكون في الغالب مؤقتة و إشارة لما تستطيع بلوغه.
  • قد تجد الأمور بعدها تزداد سوءاً على مستواك الداخلي و سيعود الضجيج الداخلي بصورة أعنف أو بنفس الصورة القديمة، لا يعني ذلك فشل بالتطبيق بل يعني أنك وصلت لمستويات أعمق مخزنة بوعيك تحتاج للتحرر، تلك هي المرحلة الأصعب و أنصح بشدة ألا تتخبط فيما يجب عليك فعله لتمر من تلك الأزمة، فقط مارس الإسترخاء و لا تحاول تغيير شئ و حافظ على إنتباهك بأنها طاقة ستأخذ مسارها و تخرج.
  • مع الوقت سينكشف لك وعي نقي مضاد لوعي الأنا، هذا الوعي لا يتأثر بأي ضجيج داخلي و لا يهمه ما نوعية المشاعر التي تعرضت لها، بل يكتفي بالوقوف عليها و مشاهدتها، يمكن القول أنه وعي يشبة حالة النضج الفكري، فمثلاً قد تكون تعرضت لموقف سبب لك إحراجاً أو إنزعاجاً في سن مبكر من حياتك، و عندما نضجت صرت تتذكر الموقف مع إبتسامة و علم أنه لم يكن يستدعي كل هذا الخجل أو الإنزعاج. يتشابة الوعي النقي مع حالة النضج الذهني إلا أنه يتفوق في قدرته على تحييد كافة المواقف و الأحداث الخاصة بالماضي و الحاضر و المستقبل ببراعة.
  • هذا هو وعي الذات العليا الذي يمثل ذاتك الأصلية المتجسدة بالعالم المادي، من خلال المثابرة و التأمل يتمكن الشخص من ولوج حالات أعمق و أكثر تطوراً حتى يصل لغايته.
شارك المقال:

Responses