الاستغفار

شارك المقال:

واحده من أجمل نعم الله علينا “الاستغفار” ، فنحن في طلب دائماً للمغفرة والغفران ، أن نستجدي العطف والرحمه والمحبة من خالقنا.
ليس فقط لذنوب اقترفناها بل لحب منا ، لعطاء استحقيناه.

مفهوم المغفرة لدينا ” محصور بين الذنب والتوبة ” لذا نعتقد أننا لانحتاج الى الاستغفار إلا إذا ارتكبنا إثما فنخضع بكل جوارحنا طالبيين الاستغفار من الله عز وجل.

مع أنه أعم من ذلك بكثير فهي نعمة تعمك تشملك بكل ما تملك بكل مالديك فهي تنير دربك وتعطيك اكثر مما تتخيل وتصبح قريبا جدا من خالقك ليضمك بين جنانحيك.
وليس أسهل من أن تقرر أن تصبح في وصل دائم معه بكلمات تلمس جوارحك وتنطق بها شفتيك كل يوم ، كل ساعة ، كل دقيقة ، كل ثانية.

“أستغفر الله وأتوب إليه”

وترفع يدك بها ناظرا بحب وشغف إلى ذلك الغفار تستجدي بكل مافيك ذلك الحب والجمال الذي فيه ليشملك لأنك عبده الذي يحبه والذي يقر أنه دائما بحاجة إليه.
وهو سلاحٌ قوي جدا لو ندركه بعمق ، باب عظيم إن فتح عليك تهل بركات لا تتخيلها إن كنت صادقاً.
إن كنت تقول وتستشعر كل قوتها بعمق ، تلمس طاقتها العالية تغمرك فأنت عندها في الطريق الصحيح ، لكن إن كنت تقول ما لاتشعر به فأنت بعيد جداً فلا فائدة من كلام لايتوافق مع جوارح .
لذا حتى تصل إلى قوة الاتسغفار وطاقتها العالية يجب عليك أن تلمسها بأعماقك وتستشعر كل مافيها من كلمة ومدى عمقها في داخلك وتنطق بها لترى عجائب الله فعلا.
تعلم كيف يكون الاستغفار الحقيق بالجوارح كلها وليس فقط بالنطق ألمسها.

وتجد أن للاستغفار عدة فوائده منها :

١- القرب من الله -تعالى- وكثرة التّعلق به، فكلّما انشغل المسلم بذكر الله، زاد تقرّبه إليه.
٢- سببٌ في تفريج الكرب عن العباد، وانشراح صدورهم، وذهاب همومهم، وغمومهم.
٣- سببٌ في دخول جنّات النّعيم، والتّمتع بما أعدّ الله -تعالى- لأهلها؛ فكثرة الاستغفار تؤدّي إلى مغفرة صغائر الذّنوب، وكبائرها ، وهنالك اختلافٌ بين الفقهاء في هذا الأمر على النّحو الآتي:

  • الشّافعية: يرون أن ّ الاستغفار إذا كان مقصد العبد فيه الانكسار، والافتقار، دون التّوبة فإنّه بذلك يكفرّ صغائر الذّنوب لا كبائرها المالكيّة.
  • والحنابلة:يرون أنّه يكفرّ جميع الذّنوب، لا فرق بين الكبائر، والصّغائر.
    ٤- سببٌ في دفع البلاء الّذي قد يصيب الإنسان، كما أنّ بالاستغفار تحلّ الكثير من المشاكل، والصّعوبات الّتي قد تواجه الإنسان، ويصعب عليه حلّها.
    ٥- يعدّ الاستغفار نوعٌ من أنواع العبادات الّتي يتقرّب بها العبد إلى الله تعالى، ومن هذه العبادات الدّعاء، فهو ينبثق منه، فمن يستغفر الله -تعالى- فكأنمّا يدعوه، خاصّةً إذا كان يصاحب ذلك الشّعور بالإنكسار، والافتقار، والتّذلل لله، والاستغفار في الأوقات الّتي تجاب فيها الدّعوات.
    ٦- إنزال الأمطار، والأرزاق عى العباد، وإنبات النّبات، قال تعالى:”وَيا قَومِ استَغفِروا رَبَّكُم ثُمَّ توبوا إِلَيهِ يُرسِلِ السَّماءَ عَلَيكُم مِدرارًا” ، وإمدادهم بالقوّة، والمنعة، قال تعالى:”وَيَزِدكُم قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُم وَلا تَتَوَلَّوا مُجرِمينَ”.
    ٧- منع نزول المصائب الّتي قد تصيب الإنسان، ودفع النّقم عنه.
    ٨- سببٌ في الشّفاء من كثيرٍ من الأمراض الّتي قد تصيب الإنسان، وهو سبب في دفع الفقر الّذي من الممكن أن يشعر الإنسان فيه، وسببٌ في تكثير المال، والولد.
    ٩- استحقاق، ونيل رحمة الله تعالى في الدّنيا، والآخرة، قال تعالى:”قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ “.
    ١٠- سببٌ في تكفير الكثير من الأخطاء الّتي تحصل في المجالس بسبب الحديث، فمن يلزم الاستغفار بعد كلّ مجلسٍ يتواجد فيه فبذلك تكفرّ عنه سيّئاته في ذلك المجلس إن بدرت منه.
    ١١- سببٌ في النّجاة من النّار يوم القيامة، وفي المقابل نيل الدّرجات، وعلوّها في الجنان.
    صيغ الاستغفار:
  • سيد الاستغفار: (اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأَبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لِي، فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ).
    ويتضمّن سيد الاستغفار معانٍ جليلةٍ:
  • الاعتراف بأنّ الله هو المستحقّ وحده للألوهية والعبودية.
  • الاعتراف بأنّ الله الخالق.
  • إقرار المسلم بذنبه وإضافته إلى نفسه.
  • التوجه الصادق من العبد لله، وإظهار الرغبة في المغفرة وفيما أعدّ الله لعباده، والاعتراف بأنّ الله وحده قادرٌ على ذلك.
  • الإقرار بأنّ النعم الحاصلة في حياة العبد جميعها من الله.
  • ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًايُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًاوَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا)
شارك المقال:

Responses