هل تتطور الشاكرات بتطور الوعي أم العكس

شارك المقال:

سبق و قد تحدثنا عن الوعي و كيف أن هناك أشخاص قادرين على إدراك الحياة بنظرة أعمق عن الآخرين

تطوير الشاكرات عبر تطوير الوعي

يمكن أن تتطور الشاكرات دون الحاجة لتعلم مدارس اليوجا أو المدارس الصينية و اليابانية. الأصل أن الشاكرات تتأثر و تؤثر بالسلوك و الأفكار، بمعنى… تتأثر الشاكرات بالسلوك و الأفكار لكونها تتمتع بخصائص سلوكية و فكرية تجعلها تستجيب لفكرة أو فعل معين، شاكرة الجنس مثلاً مسئولة عن علاقاتك بالآخرين و مدى جودة تلك العلاقات، هل هي علاقات تخدم حياتك؟ أم تستنزف تفكيرك؟ فإذا كانت علاقاتك يشوبها التعلق أو مشاعر سلبية متعددة فهذا سيؤثر على الأداء الوظيفي لشاكرة الجنس.

أما لو لديك قدرة جيدة على التعلم من الآخرين و تخطي العلاقات المؤلمة فسيكون لديك شاكرة جنس قوية دون الحاجة للخوض في تدريبات و تأملات طويلة.

مثال آخر : شاكرة السرة أحد مسئولياتها الإرادة و القدرة على استمرارية السعي، و الشخص الكسول بإمكانه ضبط تلك الشاكرة ببعض النصائح إذا التزم بها لمدة معينة دون الحاجة كذلك لتدريبات الطاقة.

و بالمثل لكل الشاكرات، جميعها مسئولة عن جانب فكري و سلوكي معين، و جميع تلك الوظائف يمكن ضبطها إذا التزمنا بـ :
– التفكير الإيجابي و البناء.
– التعلم من الماضي و عدم التعلق به.
– ممارسة رياضة بإنتظام لطرد السموم و تقوية الأعضاء و العضلات.
– الإهتمام بالعلاقة بالنفس، و التي من خلالها يفتح باب العلاقة مع الله.
– عدم الكره أو الحقد أو الحسد، و تطوير الذات بكل السبل المتاحة.

بذلك يصبح تطوير الوعي ممكناً دون حاجة لمعرفة التشريح الطاقي كالشاكرات، المسارت، الخزانات، الهالة، و دون الدخول في مسائل التمارين الطاقية ، فالمطلوب هو الإنتباه لجودة أفكارك و كيفية تأثيرها على حياتك.

تطور الوعي عبر تطوير الشاكرات

أولاً يلزم معرفة كيف تتطور الشاكرات

تستطيع الشاكرات استقطاب كميات معينة من الطاقة لتغذية المسارات و التي بدورها تغذي الأعضاء بالطاقة، و من خلال التأملات و تدريبات معينة يمكن استقطاب كمية أكبر من الطاقة لزيادة حجم الشاكرات و زيادة قدرتها على استقطاب و طرح طاقة أكبر.

تؤدي عملية زيادة حجم الشاكرة إلى تحرك الطاقة السلبية من داخلها استعداداً لطردها، هذه الطاقة السلبية قد تتمثل في معتقد أو صدمة ما أو فكرة مخزنة، و هي من نطلق عليها بالأنماط العقلية و العاطفية التي يتولد عنها سلوكيات و عادات غير صحية تؤثر على قراراتنا و انفعالاتنا اليومية.

يمكن أن تتخيل العملية السابقة كأنك تمسك بعض الرمال بقبضة يدك، و مع توسيع قبضتك ببطء تتساقط الرمال بالتدريج من تلقاء نفسها إلى أن تصبح يدك نظيفة تماماً.

عملية توسيع و زيادة حجم الشاكرة لا تحدث في ليلة و ضحاها، فلا تعتقد أنك ستتمكن من الوصول لتلك النتيجة عبر التأمل لساعة أو ساعتين بشكل متواصل، فهذا سيؤدي لإحتقانات داخل المسارات لأن الطاقة الكونية التي تستقطبها ليست طاقة علاجية بحته كالريكي بل تشتمل على عدة أنواع من الطاقة، بعضها طاقة روحية، أو كونية، أو إلاهية على حسب المستوى الذي وصل إليه الممارس في التأمل، و قد فرقنا في درس أنواع الطاقة بين تلك الطاقات و كيف أن لكل منها توجه داخل الجسد يختلف عن الآخر.

مع كل تأمل يستقطب الممارس كمية معينة من الطاقة تعمل على زيادة الطاقة الداخلية ، مع مراعاة أن يكون وقت التأمل مناسب لصحة الممارس و أن يتم تطبيق تمرين التأريض لتفريغ الطاقات المريضة و الزائدة عن حاجة الجسد.

مع الأيام تتوسع المسارات و الشاكرات سامحة للطاقة السلبية بالتدفق لخارج الجسد، و مع خروج طاقات سلبية أكثر من الجسد يصبح الممارس قادراً على التأمل لفترات أطول لكون خطر التعرض لإحتقانات صار أقل و تحت السيطرة.

يتولد عن عملية طرد الطاقة المريضة تذكر الممارس لذكريات مؤلمة أو صدمات مرت عليه عجز عن التعامل معها قديماً، و يأتي الآن دوره للسماح بتلك الطاقة بالخروج بعدم مقاومتها ليتشافى جسده.

إذاً بتطور الشاكرات يتطور الوعي عبر الإنتباه للطاقات السلبية التي خزنت لسنوات و طردها بتدريبات التأمل المنتظمة.


شارك المقال:

Responses