منطقة الراحة

شارك المقال:

يقولون أن الأفكار الأكثر عبقرية و نجاحا تأتي في أوقات لا تخطر على البال كأن تكون تقود سيارتك، أو في وسط محادثة مع أحد، أو أثناء الاستحمام، أو رؤية منظر جميل.

و تلك الأفكار التي تطرأ علينا للوهلة الأولى تبدو و كأنها هي ما نريده و أنه بإمكاننا البدء بها مباشرة خاصة إذا كنت من ذوي الأشخاص الذين يتحمسون للأفكار ووضع الخطوط بدء التنفيد، لكن هناك أشخاصا آخرين يمثل التفكير مرتين بالنسبة لهم تحديا يستلزم و يتوجب التزاما شخصيا قويا.

نعم ان بدء أي شيء جديد مهما كان صغيرا أو كبيرا يعتبرمخيفا لدى البعض، خاصة إذا كان شيئا لم تقم به من قبل و عمل ذلك الشيء على اخراجك من منطقة راحتك، و أعطاك تلك المشاعر التي تجعلك تشعر بعدم الأمان حيث يصبح التحدي بالنسبة لك صعبا أحيانا.

كثيرا ما شاهدت الأولمبياد و كنت اتابعها في كل موسم و لا زلت أتابعها إلى الآن على اليوتيوب حيث أراقب تلك الحركات الجميلة التي يقوم بها متسابق بعد آخر، كانت و لا زالت حركاتهم تدهشني في كل مرة يقومون بها مع ابتكار كل حركة و تناسقها جعلني أتساءل في داخلي عن نوعية الأحلام و الأهداف التي أود تحقيقها في حياتي و ماهي الانجازات التي أحلم بها، و ما الذي أنتظره للبدء في تحقيق هذه الأحلام..

فكلنا يعرف أنه ليس جلوسنا في نفس المكان كل يوم سيغير حياتنا أو إذا كنت تعتقد أنك ستنتظر أحدا ما ليمد يده لك لي غيرك فستنتظر كثيرا في مكانك.

والحقيقة هي أن بدء أي شيء جديد و غير مألوف بالنسبة لنا هو أمر مخيف خاصة عندما تظهر الشكوك و المخاوف و ذاك الحوار الذي يرجح بين السلبيات و الإيجابيات،، رغم أننا قد لا ندرك أحيانا أهمية هذا الحوار إلا أن السلبيات تقدم الحجج التي نقابلها و نعرفها على أنها صحيحة و تعمل على مساعدتنا في عدم التحرك و اتخاذ تلك الخطوة الأولى التي هي تعتبر الخطوة الأولى الكبيرة بالنسبة لنا.

قد تخبر نفسك عندما تكون بصدد البدء بشيء ما :
-يلزمك مهارات أخرى لتتعلمها

  • ليس لديك خبرة في هذا الشيء
  • سوف تستغرق الكثير من الوقت للتعلم
  • ليس لديك اي مال
  • سوف تضيع وقتك
  • لن يهتم أحد بما تقدمه

و غيرها من الحجج التي تدور في ذهنك، و إذا كان من شيء قد تعلمته في سنوات و مرحلة البحث و السعي نحو التعرف على ذاتي فهو تحويل تلك المعتقدات التي تعمل على عدم فتح باب الفرص للاستفادة من الحياة هو النظر إليها على أنها فرصة للتعلم و التطور و العمل على الذات أكثر

أنا شخصيا استخدم العديد من الأدوات الخاصة بتطوير الذات و التعلم و النمو أكثر في كل مجال من مجالات حياتي.

فمثلا كل الكتاب يمثل كتابة مقال جديد تحدٍ في كل مرة يقوم بها في الكتابة أو النشر قد يخشى أنه ليس لديه أية أفكارأو موضوعات للكتابة عنها أو أنه قد يكون مكرر و مملا فلا يهتم بقراءته أي أحد، أو أنه ليس مستعدا للكتابة أو أنه قد يحدق في الورقة لعدة ساعات دون أن يبدء بالكتابة..

لذلك قد يلجأ أحدنا إلى حل ذلك الأمر باستخدام قوة التأكيدات الإيجابية مثلا لاعطاء الدافع للقيام بما يريد إنجازه و لتجاوز الخوف، فالاشياء التي نشعر أننا نخافها و نخشاها هي التي لا بد من أن نقول لها نعم فهي مصدر لقوتنا و ابداعنا و صقل ذواتنا أكثر.

نعم إن بدء شيء جديد هو أمر مخيف لدى البعض لكن إذا نظرت للأمر و رأيته بشكل مختلف فهو يوم واحد في كل مرة و خطوة واحدة في كل مرة، فسحر الاستمتاع يكمن في التقدم اليومي واتخاذ خطوة واحدة صغيرة.

شارك المقال:

Responses