الدرس 1 من0
في تقدم

الجهاز المناعي

Maha 02/07/2022

الجهاز المناعي هو منظومة كاملة من العمليات الحيوية التي تقوم بها أعضاء وخلايا وجسيمات داخل الجسم لغرض حمايتها من الأمراض والسموم الناتجة من الميكروبات أو الفيروسات أو الطفيليات وتحييدها أو ابادتها بالكامل، طبعاً ليس فقط الإنسان من يملك هذا الجهاز أيضاً الحيوان والنبات يملكون هذا الجهاز لغرض استمرارية الحياة.. أكيد هذه الفيروسات والطفيليات والميكروبات التي تسبب لنا الأمراض أيضاً لديها جهازها المناعي الخاص بها لكنه بسيط.
الجهاز المناعي هو ليس عضو معين موجود بموقع معين من الجسم ، بل هو متكون من الجهاز اللمفاوي ، فالجهاز اللمفاوي هو جهاز دوراني يجري فيه سائل اللمف الشفاف اللي يميل لونه إلى الصفرة يشابه هذا السائل بتركيبه تركيب الدم إلا أنه لا يحتوي على الكريات الحمراء بل يحتوي على كريات الدم البيضاء .
الجهاز اللمفاوي ييسر تدوير الدم في أنحاء الجسم. فالقلب يضخ الدم إلى الشرايين لكي تتغذى جميع خلايا الجسم وجميع الأعضاء ، وعندما تتأكسد يرجع الدم إلى الأوردة مرة أخرى. نفهم من هذا أنه الجهاز اللمفاوي هو جهاز تصريف وتنظيف الجسم من السموم .
إذن هو المسؤول عن مناعة الجسم ومدى ارتفاعه وانخفاضه .

ماذا لو كان الجهاز اللمفاوي لا يعمل بصورة جيدة؟

إذا كانت نسبة البروتين في جسمنا عالية أو كانت نسبة الدهون مرتفعة ، سترتفع نسبة السوائل المخزنة في الجسم ، سنرى تورم ببعض الأماكن في الجسم . سبب ذلك يعود لصعوبة وصول الدم إلى العروق الدقيقة التي تكون في نهايات الشرايين . فنرى تورم الأقدام وحول العينين وسهولة العدوى بالانفلونزا أو أي مرض فايروسي آخر أو بكتيري من التهابات مختلفة في أعضاء الجسم التي أقلها ظهور حب الشباب في مواضع مختلفة من الجسم ، أو ظهور الاكزيما ، وأحياناً ضعف التركيز أو ضبابية التركيز وتشوش بعض الأحيان.
نستطيع القول أن الجهاز اللمفاوي هو كمكنسة الجسم ، يُصرف مُخرجات الخلايا إلى خارج الجسم عن طريق البول والبراز والعرق والدموع والبلغم وسيلان في الأنف والتي تحمل معها الفيروسات والميكروبات التي تخلصنا منها عن طريق جهازنا اللمفاوية، إذن هو كالحصن المنيع للجسم.

البكتيريا وأنواعها ودورها في الجهاز المناعي :
البكتيريا موجودة في كل مكان ، في الهواء ، الماء ، الطعام ، جهازنا الهضمي بأجمعه فيه أنواع كثيرة من البكتيريا النافع منها والضار . لهذا السبب يجب أن يكون جهازنا المناعي محصن لكي يتصدى لكل أنواع البكتيريا.
أسباب الأمراض إما أن يكون فايروسي أو بكتيري، سأركز هنا عن البكتيري فقط.
توجد نوعين من البكتيريا ؛ البكتيريا الضارة والبكتيريا النافعة.
البكتيريا النافعة توجد في جهازنا الهضمي خاصة في الأمعاء لغرض حماية الجسم من البكتيريا الضارة والديدان بأنواعها وحماية الجسم من الالتهابات التي تسببها الفايروسات أو المايكروبات أو الطفيليات وغيرها . لهذا يجب علينا أن نحافظ على تواجدها في الجسم ونقلل من مسببات ضعفها وموتها ونقصانها. فمتى ما كانت البكتيريا النافعة بعدد نسبي جيد وذات حيوية ، كانت صحتنا جيدة.فعندما يمرض الجسم يكون دور البكتيريا النافعة كالجنود التي تهاجم وتتصدى البكتيريا الضارة وغيرها من الطفيليات والديدان.
نستطيع الحفاظ على قوة وعدد البكتيريا النافعة من خلال نوعية الطعام لأنه يكون لها غذاء وهو ألياف الخضروات وقشور الحبوب الكاملة والفواكه والتي تسمى ب ( البريبايوتيك ).
لا نستطيع التخلص من كل البكتيريا الضارة لكن نحاول أن نجعل عددها بنسب معقولة بحيث تبقى بأعداد متوازنة.
عندما يكون الإنسان بحالة قلق أو إجهاد وتوتر أو عدم راحة ، أو عندما يفتقر الطعام للخضروات و الألياف ويكون غير صحي ، يموت عدد كثير من البكتيريا النافعة ونتعرض للأمراض بسهولة. وإن تمت اصابتنا بالتهابات في جهازنا الهضمي فستموت البكتيريا النافعة ويصبح جسمنا ضعيف لا يملك المناعة الكافية لكي يتصدى الالتهابات وأمراض أخرى. البكتيريا النافعة ترفع من جهازنا المناعي ، لهذا يجب الحفاظ على طعام جيد ونظافة الجسم ونشاطه أيضاً.
العقاقير بأنواعها وخاصة المضادات الحيوية تقتل البكتيريا النافعة ، لهذا أن تناولنا أي عقار مصاد للبكتيريا يجب أن نأخذ معه حبوب البروبايوتيك ونكثر من المخللات والمخمرات الغنية بالبكتيريا النافعة.

الجهاز اللمفي أو الجهاز اللمفاوي هو جهاز دوراني يجري فيه سائل اللمف الشفاف الذي يميل لونه إلى الصفرة، يشبه هذا السائل في تركيبه تركيب الدم إلا أنه لا يحتوي علي كريات الدم الحمراء بل كريات الدم البيضاء.

الأسباب الرئيسية التي تساعد على عدم عمل الجهاز اللمفاوي بصورة جيدة:

هناك ثلاث نقاط رئيسية تساعد الجهاز اللمفاوي بالعمل بصورة جيدة ومتوازنة ألا وهي:
١- الطعام
٢- الهرمونات
٣- كمية الصوديوم في الجسم

١- الطعام:
وجبة الطعام يجب أن تحتوي على جميع العناصر الضرورية التي يحتاجها الجسم ، ولا نجعل مادة تزيد عن حاجة الجسم ،فالتوازن ضروري .فيجب أن لا نُكثر من النشويات والسكريات ونقلل الخضروات ، فالنشويات تتحول إلى سكريات ، بهذا سترتفع نسبة السكريات بالجسم ، ولا ننسى أن الفواكه تحتوي على نسبة سكريات عالية. إذن يجب أن أوازن الطعام واجعله منوّع وأُكثر من الخضروات في كل الوجبات. نحاول أن نبتعد عن الرز الأبيض والقمح الأبيض ونستبدله بالحبوب الكاملة ، فيجب أن نقسم صحن الطعام إلى ثلاثة اقسام ؛ بروتين وخصروات ونشويات بنسب متساوية. ولا نسرف بأكل الفواكه لاحتوائها على سكريات عالية فنكتفي بنوع واحد من الفاكهة في اليوم أو ليس بالضروري يومياً. حاول أن تبدأ بتناول الخضروات والسلطة لأهميتها ولأنها تعمل على تهيئة المعدة وتحفز حمضها للافراز ، وتكون النشويات آخر الوجبة.

٢- الهرمونات:
هرمون الأنسولين :
هو الهرمون المسؤول عن نسبة السكر في الدم ، و يختل توازن هذا الهرمون لو كان طعامنا غير متوازن ، مثلاً نأكل النشويات والسكريات والفواكه بكميات كبيرة ونقلل من أكل الخضروات النيئة والمطبوخة. سيساعد هذا بارتفاع نسبة هرمون الأنسولين في الدم ، وسيرتفع وزن الجسم أغلب الأحيان.
ارتفاع الوزن ليس بالضرورة أن الشخص يأكل الكثير ، بل ربما العكس ، يأكل القليل لكنه يشعر بالتعب والارهاق من أقل مجهود، عدم النشاط ، الإصابة بالأمراض المختلفة ، شعور بانتفاخ ببعض الأماكن من الجسم ، صعوبة نزول الوزن حتى مع الحمية ( أيض بطيء ) ، مرض ما قبل مرض السكري والذي يسمى ( مقاومة الأنسولين ) وهو علامات بداية لمرض السكري. ارتفاع هرمون الأنسولين سيأثر بالطبع على الجهاز المناعي للجسم.

هرمون الاستروجين:
هو الهرمون الأنثوي ويوجد أيضاً عند الرجال لكن بنسبة قليلة.
عندما ترتفع نسبة هرمون الاستروجين في الجسم لدى النساء سيتسبب بعض المشاكل ، مثل تكوّن السيلوليت في الجلد ، قلة التركيز وتشوش التفكير ، تساقط الشعر ، تغير المزاج وتعكره ، الشعور بالكآبة بين وقت وآخر ، ارتفاع الوزن حتى بحالة قلة الاكل ، عدم انتظام في الدورة الشهرية ، ظهور حب الشباب في أماكن مختلفة من الجسم ، نوم متقطع وقلق.
عند الرجال يسبب ارتفاع الاستروجين زيادة الدهون في منطقة جانبي الجسم ( وهذه صفة جسم المرأة ) ، قلة بشعر الجسم ، تكوّن بعض الشحوم في منطقة الصدر ، قلة القدرة الجنسية .

هرمون الكورتيزول:
يرتفع هرمون الكورتيزول في الجسم عندما نتعرض لحالة قلق وتوتر أو تحت ظروف ضغط وقلق عصبي والمزاج السيء.
يحبذ عمل تنفس عميق وتأمل يومياً والمشي وعمل الرياضة .
توجد بعض الأطعمة التي تؤثر على الهرمونات في الجسم للجنسن أولها فول الصويا ؛ بسبب التعديل الجيني له يحتوي على نسبة عالية من الهرمونات ، لهذا ينبغي علينا ألّا نسرف في تناوله. التقليل في تناول النشويات والسكريات واستبدالها بالخضروات وخاصة البروكولي حيث يُعتبر منظف ممتاز للاستروجين المرتفع . كما يجب أن نهتم بصحة الكبد وعمل تنظيف وديتوكس له بين فترة وأخرى.
عدم الإكثار من تناول الدهون الثلاثية واستبدالها بزيت الزيتون وزيت جوز الهند.
فحص هرمون دي وإن كان منخفض نُعرِض جسمنا للشمس أو نأخذه كمكمل.

٣-كمية الصوديوم في الجسم :
الملح هو مركب ( كلوريد الصوديوم ) جزيء واحد من الكلور مع جزيء واحد من الصوديوم (NaCl) .
الملح المتوفر في الأسواق هو ملح مصنع حيث يتم تسخينه بدرجة حرارة عالية تفوق الالف درجة مئوية مُضاف إليه الألمنيوم ، وهو معدن سام ، ومواد تمنع تكتله عند الرطوبة ومواد مبيضة وكلها مواد مضرة وسامة للجسم.
المشكلة أن أغلب تكوينه هو الصوديوم وكمية الكلور قليلة جداً ، فنحن نأكل صوديوم مع مواد كيميائة أخرى.
الملح المصنع هذا يعمل على رفع الضغط لان ٩٨٪؜ من تركيبه صوديوم ، فهو يساعد على احتباس السوائل في الجسم أو ما يُعرف (بالوذمة)، ويُتعب الكلى وينهكها ويعمل على زيادة التحسس في الجسم.
الملح الطبيعي يحتوي على عدة معادن مثل البوتاسيوم والزنك والنحاس وغيرها لكن بنسب قليلة لا تكفي الإنسان ويجب أخذها من الطعام . كما يدخل في عمل الأعصاب والعضلات.
كما ويساعد الملح الطبيعي على إفراز حمض المعدة وعلى تنظيف الكلى من السموم ، يحسن القدرة الجنسية ويحسن النشاط وخاصة عمل المخ بصورة أفضل.

العقد اللمفاوية هي انتفاخات تظهر على مسير الأوعية اللمفاوية لها وظائف مهمة في الدفاع عن الجسم لتشكيلها أنواع من الخلايا المناعية . تعدّ العقد اللمفاوية مقر تخزين وتكاثر الخلايا المناعية حيث تساهم هذه الخلايا في عدة نشاطات.

احتباس السوائل في الجسم ( الوذمة ).