قانون النية لجون سي ماكسويل

شارك المقال:

قانون النية هو أحد القوانين الخمسة عشر التي ذكرها جون ماكسويل في كتابه 15 قانون لايقدر بثمن للنمو والتي كتب في مطلع كتابه أنه إذا طبقت هذه القوانين ستصل إلى إمكانياتك.

فكثير منا لديه أحلام وأهداف وتطلعات وآمال ينتظر الفرصة ليظهرها للعالم، البعض منا يسعى جاهدا لتطويرها بالشكل الذي يريد و البعض الآخر قد تموت موهبته ولا ترى النور للحياة ويدفنها بين جنبيه ويتجاهلها عمدا مع مغريات الحياة التي تأخذه نحو منحى آخر.

يقول جيمس ألين مؤلف كتاب كيف يفكر الإنسان (يحرص الناس على تحسين ظروفهم ولكنهم لا يرغبون و غير مستعدين لتحسين أنفسهم لذلك يبقون مكتوفي الأيدي).

لذا من المهم أن تعيش بنية وتكون متعمدا وقاصدا لما تريد، و معرفة ما تريد
ما هي قيمك؟ وأحلامك؟ وأولوياتك؟ وأهدافك؟
لماذا تنهض من الفراش كل صباح؟
ما هو هدفك وما الذي يجعلك تشعر بأنك على قيد الحياة؟

ثم بمجرد حصولك على إجابات لهذه الأسئلة ، فإن الخطوة التالية هي مواءمة أفعالك وعاداتك وفقًا لذلك.

كيف تقضي وقتك وأين تستثمر مالك وطاقتك ؟
هل تعيش في تناغم وانسجام مع اكثر شيء يهمك؟
إذا لم يكن كذلك ، فما الذي يجب عليك أن تغيره؟

في قانون النوايا يقدم لنا جون ماكسويل حقيقة مفادها أن كل واحد منا هو سيد ومالك حياته و أننا نعيش حياتنا ولسنا نقوم بأية بروفة، كما يذكرنا أنه بناء على عاداتنا وما نقوم به كل يوم فإننا نحدد مسار حياتنا وما ستكون عليه من خلال العيش بقصد ونية وهدف واضح.

فالنمو و التطور الذاتي لايحدث فجأة أو من تلقاء نفسه، بل لابد من العيش بنية و البدء في تحمل مسؤولية التطور و النمو الشخصي الذي تطمح إليه، وكلما أسرعت في تحقيق الانتقال إلى العيش بقصد ونية واضحة كلما عاد عليك الأمر بكثير من الفوائد.

تسأل أليس ، من بلاد العجائب في حكاية لويس كارول الشهيرة ، القط شيشاير في نقطة معينة عن الطريق الذي يجب أن تسلكه، ليجيب شيشاير ، “هذا يعتمد كثيرًا على المكان الذي تريدين الذهاب إليه، إذا كنتي لا تعرفي إلى أين تريدين أن تذهبي ، فلا يهم أي طريق تذهب إليه “.

هنا سنتشارك بعض المفاتيح الخاصة بالتغيير :

1-اسأل نفسك هذه الأسئلة الثلاثة.

-أين تريد أن تكون وما الذي تريد أن تحققه في هذه الحياة؟
-في اي اتجاه تريد أن تذهب؟ (اختر أحد جوانب حياتك أو كلها )
-ماهو مدى المكان الذي تستطيع أن تتخيل الذهاب إليه؟

ستسمح لك هذه الأسئلة الثلاثة بالبدء بعملية التطور و النمو الشخصية التي تأتي من خلال الاستثمار بالنفس و في أن تكون أفضل نسخة من نفسك كل يوم، كلما أعطيت وقتا للاستثمار في ذاتك وتعلم أدوات تطوير الذات كلما ساهم ذلك في تطويرك وارتقاءك بشكل سريع ومفيد لك ولمن حولك أيضا.

2-قرر أن تفعل ذلك الآن.

كان هناك خمسة ضفادع فوق شجرة وقرر أربعة أن يقفزوا فكم بقي البعض سيقول واحد لأن أربعة قفزوا ولكن ماذا لو كانت الإجابة لم يقفز أحد فهناك فرق بين القرار والفعل، عندما تقرر أن تبدأ رحلتك في عالم التطور التزم بإنجاز ما تريد تحقيقه الآن وليس لاحقا أو سأفعل ذلك عندما أو سأبدأ عندما يتوفر لي المال هناك أشياء تستطيع من خلالها تطوير ذاتك من دون أي تكلفة مادية فقط تحتاج إلى البحث منك والاختيار والتطبيق.

كلنا يعرف أن كلمات التسويف هي إحدى العبارات التي تقتل الأحلام و تعمل على إخراج الشخص عن المسار الذي رسمه لنفسه، و تضع العقبات أمام النجاح، سأبدأ غدا ببرنامج…، انتظر بداية الشهر أو السنة الجديدة لأن أبدأ في الهدف.

تم دمج الكثير من العبارات في حياتنا وبدون إدراك برمجنا أنفسنا عليها فقط لأنه من السهل المكوث في منطقة الراحة وعدم الخروج منها فما نألفه نرتاح إليه أما ما يحتاج منا إلى اكتشاف وخطوات عمل فإننا نخشى العبور فيه لأننا متشككون من صحته وكذلك من العبور فيه.

إذا كنت تقرأ هذه الكلمات فحتما أنت تريد التغيير قال جيم رون ( لايمكنك تغيير وجهتك بين عشية وضحاها، ولكن يمكنك تغيير اتجاهك بين عشية وضحاها)، لذا واصل جهدك بالبحث عن موارد تطويرية تعمل على نموك أكثر فالآن هو التوقيت المناسب لبدء رحلتك الروحية الخاصة بك مع ذاتك و لاتخاذ خطواتك نحو ما تريد وتتوق إلى إظهار في حياتك.

3- واجه مخاوفك.
أحد الامثلة الصينية تقول (يفتح المعلمون الباب ولكن يجب أن تمشي من خلاله بنفسك).

ماذا يعني ذلك؟

العالم مكان كبير و هناك العديد من الأشياء التي يجب عليك القيام بها، و العديد من الأماكن التي تجعلها وتود زيارتها، ولكن ماذا لو كنت لا تعرف كيفية البدء بذلك أو لديك مخاوف بشأن ما تعرفه؟

هذا هو المكان الذي يكون فيه المعلم مفيدا لك ليأخذ بيدك في رحلتك، ليساعدك على فهم ما تود فهمه و على تهدئة مخاوفك،و الإشارة إلى متى يجب عليك الحذر وأين.
وبعد أن تتعلم مع معلمك فالأمر متروك لك بالخروج، فقد فتح المعلم الباب لكنك انت من يستطيع أن يخطو خطوة عبر الباب.

المقالات المشابهه

شارك المقال:

Responses