المال و قانون الجذب

شارك المقال:

المال هو طاقة شأنه شأن باقي الطاقات التي تدخل و تخرج من الجسد لكي تبقى بحالة إتزان، و طالما أننا نتحدث عن إحدى الطاقات التي نريد تجليها فسيجب أولاً التأكد من عدم ما يعيق سريان تلك الطاقة. إسأل نفسك عندما تفكر بالمال ما أول خاطرة تتبادر بذهنك؟ هل تشعر بأنه بعيد كل البعد عنك؟ هل تشعر بصعوبة تجليه و عدم وجود شئ يساعد على ذلك؟ أم تشعر أن المال سبب للشر؟ أم تشعر بأن كل ما عليك هو التخلص من الكسل و سيأتي المال بسلاسة؟ أو ربما تشعر بأن عليك التفكير بفكرة خلاقة ليزيد معدل المال لديك؟ جميعنا يختلف في طبيعة الإجابة التي سترافقة عند ذكر مصطلح المال، و الجميع سيشعر بمشاعر مختلفة، منا من يشعر بالضيق، منا من سيشعر باليأس، و البعض سيشعر بالحماس، و البعض الأخر سيشعر باللامبالاة. لنتذكر مجدداً أنه لو أردنا لشئ ما أن يتجلى أو يتضاعف تجليه فعلينا أن ننتبه لمشاعرنا حياله ثم نبدأ بضبط تلك المشاعر حتى تدفق الطاقة بإنسيابية.

دعني أخبرك بسر صغير لم يكن سراً. سر الوفرة و الإزدهار و التطور الروحي و العلاقات و سر جامع لكل شئ. تدري ما هو؟ حسناً سأدعك تستنجه خلال الكلمات التالية.

الوضع الطبيعي للإنسان هو وضع التوازن و السلام و الشفاء و الإستقرار الداخلي، و هي أمور يتبعها الوفرة و الصحة و تجلي الأهداف بمختلف أنواعها بشكل تلقائي. ما يحدث بحياتنا مؤخراً هو التعرض لأنماط عقلية و عاطفية تتدخل في تكوين طبيعتنا الفكرية و السلوكية الفطرية و تحيد بنا عن وضع التوازن الداخلي. تدريجياً ننسى الإرشادات الفطرية التي تمت برمجتنا عليها و هي إرشادات لو تذكرناها لن نشعر بالقلق إزاء أي شئ و سنشعر أن الكون يسير بشكل مرتب وفقاً لإحتياجاتنا اليومية. لكن اليوم و في عصرنا الحالي صار القلق و الخوف هما المحرك الرئيسي في تحريك البشر لتجنب مخاطر و أمور مستقبلية لم و لن تحدث         و حتى و إن حدثت فهذا بسبب أنك هيأت نفسك لحدوثها.

جرب أن تغلق عينيك الآن…. خذ شهيقاً عميقاً و أخرجه من فمك….. أين أنت الآن، أين تجلس…..أشعر بجسدك على الكرسي أو السرير الذي تجلس عليه…. راقب تنفسك كيف يدخل الشهيق…. الآن كيف كان إحساس الزفير و هو يخرج من أنفك….. هل أنت منتبه لملمس الهاتف و أنت تقرأ الآن؟…… أخبرني الآن أين ذهب قلقك و مخاوفك؟…. هل شعرت بلحظة من العدمية أو بفقدان إضطراباتك لثواني من الزمن؟

هل تعلم ما الإسم الذي يطلق على لحظة الوعي الإستثنائية تلك التي دخلتها منذ ثوان؟ يطلق عليها الوعي النقي أو عين الروح، و هو وعي بعيد كل البعد عن التأثر بالعواطف و الأفكار، هو فقط يراقب و لا يتأثر، و يمكنه أن يؤثر على أفكارك و لا يتأثر بها لكنه ينتظر منك أن تسمح له بذلك. هذا الوعي النقي هو أنت و هو ذاتك الحقيقة التي عليك الإتصال بها أكثر و أكثر حتى تتحول لحظة الوعي تلك من حالة إستثنائية إلى أسلوب حياة.

إذاً هل عرفت السر؟ كلما زاد إتصالك مع الوعي النقي كلما لم يعد للأفكار و المعتقدات تأثيرات معيقة على طاقتك، و كلما صارت طاقتك نظيفة كلما جاءتك رغباتك دون تعب و بمجرد أن تتبع إرشادك الداخلي ستأتيك الأفكار التي تحتاجها للعمل على أهدافك و توجيهك لطرق تحقيقها.

تذكر أن تقنيات الطاقة و وسائل الجذب المختلفة ليست موجودة لتقديم حلاً سحرياً سريعاً، كل ما في الأمر أنها تعمل أولاً على تنبيهك لموضع المعيق و حله ثم العمل شحن الهدف و جذبه، أما لو وجدت المدرب يعطيك تقنيات عملية بشكل مباشرة فإما أنه يتلاعب بطلابه أو أن كلاكما لديه نفس القدر من الحماقة                  و تعتقدون أن هكذا يسير الجذب.

صل نفسك أولاً.

عن الكاتب

الماستر محمود زكي

درس لسنوات طويلة العلوم الطاقية المختلفة المتخصصة بالمال وخاصة ريكي المال حيث حاز على لقب كراند ماستر في ريكي المال وقدم العديد من الاستشارات في مجال التنمية المالية و رفع استحقاق الشخص
محمود زكي
الماستر محمود زكي
كراند ماستر ريكي المال
شارك المقال:

Responses