الحياة ستايل مع الزهرة بنت الحسن

شارك المقال:

كنا قد تحدثنا قبل عدة أيام في مقدمة مقالنا السابق الحياة ستايل عن الأفكار و المشاعر المتعلقة باختيار أي قطعة من الملابس و اليوم سنكمل حديثنا في هذا المضمار.

اذن قد نشتري قطعة من الملابس و نختار لها مساحة في خزانتنا و نتخيل مع أي قطعة أخرى تتناسب و كيف أنها ستبدو رائعة مع دمجها مع ذلك اللون أو كيف سنرتديها و لأي مناسبة و ما نوع الاكسسورات التي سنرتديها معها، إذن تلك القطعة قد لا تكون مجرد أي قطعة بل إننا لمجرد أن نراها و نرتديها تصبح مشاعرنا معها أكثر من رائعة و كأننا أصبحنا شخصا آخر معها.

فهل هذه القطعة سحرية و هل لها صلاحيات خاصة تختلف عن أي شيء آخر؟ و مثلما قلنا في المقال السابق عن أن أسلوبنا في اختيار ملابسنا يعتمد على مشاعرنا و نوعية أفكارنا فالأسلوب الخارجي ماهو إلا تعبير لما يحدث في الداخل ووفقا لذلك إذا كنت عالقا في مشاعر و أفكار غير جيدة نحو ذاتك فسوف ترتدي ملابسك وفقا لذلك.

و بالرجوع إلى تلك القطعة السحرية التي ننظر إليها و نشعر أنها تخطف أنفاسنا معها و المشاعر التي تتولد منها كالشعور بالإثارة و الثقة في أننا سنكون الأجمل و الأكثر روعة سيكون سلوكنا بناء على هذه المشاعر مما يجعلنا نفكر في إفساح المجال في خزانة الملابس لهذه القطعة الجديدة و التفكير في كل الطرق التي من الممكن أن نرتديها فيه.

و لكن ماذا لو كان هناك شخص آخر و يكره نفس هذه القطعة مثلا لو يكره طباعات النقوش الكبيرة في الملابس و يظن أنها تضيف حجما على الشخص عند ارتدائها له، نفس القطعة ولكن بأفكار مختلفة، طبيعتنا كبشر لدينا القدرة على التفكير فيما نريد أن نفكر فيه و نختار أفكارنا الخاصة، نلقي نظرة على تلك القطعة و نقرر ما نريد أن نفكر فيه بخصوصها و كيف نريد أن نشعر حيال ذلك أيضا و من ثم نقرر كيف نريد أن نتصرف، فوجهات النظر تختلف من شخص إلى آخر.

ولتصنع أي تغيير في حياتك يجب أولا أن تكون على دراية بالفكرة التي تفكر فيها و المشاعر التي تتولد من هذه الفكرة و أي إجراءات و سلوكيات ستتخذها و النتائج التي ستحصل عليها.

و لكن ماذا لو كانت المشاعر هي مشاعر إثارة و ثقة و سلوك و تجربة ممتعة مع ملابس مختلفة حتما ستكون النتيجة عبارة عن التخلص من الأشياء الغير جيدة و ابتكار أفكار جديدة للأزياء الخاصة بنا و معرفة ستايل المناسب لنا ، إذن أنت فقط تستطيع أن تفعل ما تريد من خلال ما تعتقده و تفكر فيه و تشعر به.

فعندما تكون عالقا في مشاعر عدم تقدير و حب الذات تبدأ باختيارات لا تتناسب معك و لا توصلك إلى أي هدف تريده بل لا توجد قيم واضحة لديك لتوصلك إلى حيث مبتغاك.

لذا من المهم أن تفهم أن الخارج هو عملية انعكاس لما يجري في الداخل فهو يأتي من أفكارك و مشاعرك التي تختار أن ترتديها كل يوم.

اطرح على نفسك هذا السؤال ماهي الأفكار التي تفكر فيها بخصوص ما ترتديه و اكتب تلك الأفكار التي لديك عنها و ثم اكتب الأفكار التي لديك عن نفسك و ما الذي تشعر به عند ارتداءك لها؟

من الجيد أن تعرف أين أنت الآن لأنه بمجرد رفع الوعي لديك قد تفهم سبب ارتداءك لملابسك بالطريقة التي ترتديها فيها حاليا.

إلى أن أراكم في المقال القادم كل الحب و التقدير لمن يقرأ و يشارك هذا المقال مع من يحب.

المقالات المشابهه

شارك المقال:

الاجابات