نظريات الشخصية – الجزء الاول

شارك المقال:

قد يكون مفهوم الشخصية أحد أكثر المفاهيم التي تمت دراستها و مناقشتها في مجال علم النفس، فقد حاول الكثير من العلماء تقديم نظريات عديدة وتعريفات دقيقة لها لفترة طويلة، ومع ذلك وعلى الرغم من تقديم هذه النظريات إلا أنه لا زال هناك اختلاف في الآراء حولها.

وعادة ما يتم استخدام مصطلح الشخصية للإشارة إلى الصفات و الخصائص الخارجية و المرئية التي تصف وتميز شخصا عن آخر، أي أن الأسلوب لكل شخصية منها هو الذي يحدد الأفعال و النمط الخاص بها، وهي أحد الجوانب الرئيسية التي قام علم النفس بشرحها و تحليلها وتسليط الضوء عليها.

المحاور :

– تعريف نظريات الشخصية

– نظرية شخصية فرويد

– نظرية شخصية يونغ

– تعريف نظريات الشخصية :

هي تلك النظريات التي تسعى إلى شرح العمليات و الخصائص النفسية الأساسية الموجودة في الطبيعة البشرية وهذه النظريات تهتم بالتحقيق ووصف العوامل التي يتكون منها الشخص لفهم سلوكه و محاولة التنبؤ به.

هذه النظريات بمثابة ملخص لحكم المنظرين على الطبيعة البشرية بشكل عام وكدليل لفهم حالة فردية، وتبدأ هذه النظريات من افتراضات فلسفية مختلفة، وتشرح المنهجيات المختلفة و التطور و التغيرات المحتمل للشخصية.

وبالتالي فإن هذه النظريات هي تفسيرات شخصية للطبيعة النفسية و الجماعية للفرد، و التي لها القدرة على وصف وتفسير وتوقع وتغيير شخصية الفرد، ولهذا السبب من الممكن اعتبارها دليلا لفهم الطبيعة البشرية.

وهناك العديد من نظريات الشخصية تنسب إلى مناهج نفسية أو تحليلية نفسية وفقا للمدرسة التي ينتمي إليها مؤلفوها.

الهدف من تلك المدارس المختلفة هو بناء نموذج تحليلي يرتكز إلى الخصائص المختلفة للأشخاص ومحاولة فهم الأسس التي تقوم عليها بناء الشخصيات لكل فرد.

و في مقالتنا لهذا اليوم سنتحدث بشكل موجز عن بعض من هذه النظريات التي تحدثت عن علم الشخصية وعلم النفس و من أشهر هذه النظريات :

1- نظرية شخصية فرويد

2- نظرية شخصية يونغ

3- نظرية شخصية كارل روجرز

4- نظرية شخصية جورج كيلي

5- نظرية شخصية جوردون أولوبرت

6- نظرية شخصية ريموند كاتيل

7- نظرية شخصية إيسنك نموذج القلم

8- نظرية شخصية كوستا ومكراي

9- نظرية شخصية جراي

– نظرية شخصية فرويد :

اقترحت هذه النظرية المعروفة باسم المحلل النفسي سيغموند فرويد أن شخصية الأفراد تتشكل طوال فترة حياتهم من خلال جمع كل الأشياء التي يحبونها ويفتقدونها.

هذه النظرية تمثل تعويض الأشياء التي نحبها و فقدناها بأشياء أخرى مثل غياب الوالدين اللذين يربطنا بهم رباط الحب الابدي ثم محاولة تعويض ذلك الحب المفقود بالأصدقاء ، العمل، الزملاء،.. الخ.

هذه الديناميكية من الحب و التخلي تعمل على تشكيل وتغذية الأنا ، وهي أحد الامثلة الثلاثة الأساسية لنفسية فرويد (بجانب الذات أو الأنا العليا، اللاواعي)، ووفقا لفرويد ستصبح الشخصية عبارة عن مجموعة من الأشياء المفقودة (ما نحبه وما نخسره) و التي تمنحنا رحلة عاطفية فريدة ولكن مع العديد من نقاط الالتقاء مع الآخرين.

– نظرية شخصية يونغ :

قام كارل يونغ مؤسس علم النفس التحليلي و الذي يطلق عليه أيضا علم النفس المعقد وعلم النفس العميق بتقسيم الأنماط بناء على شخصية الانطوائيين و المنفتحين ومنهم بنى ثمانية أنواع للشخصية.

1. التفكير الانطوائي :

هو الشخص الذي يهتم بالأفكار أكثر من الحقائق، أي أنك تركز على أفكارك الخاصة بدلا من التركيز على ما يحدث في الخارج كما أنهم مهتمين بالتفكير الجريدي و التأمل النظري وعنيدون في الدفاع عن مناصبهم و يتمتعون بنفود كبير لأنهم لا يعطون  الا القليل من الأهمية للعالم الخارجي.

2. الانطوائي العاطفي :

على الرغم من هذه الشخصية متحفظة للغاية إلا أنها متعاطف ومتفهمة مع اصدقاءهم المقربين وهو لا يتحدث كثيرا، و لا يواجهون صعوبة في تكوين علاقات مع دائرة صغيرة من الناس، وهو يفتقر إلى العفوية في التعبير عن شعوره.

3. شعوري انطوائي :

هذا النوع من الشخصيات يركز على التجربة الذاتية بدلا من التجربة الموضوعية، حيث يعتمد على استبطانه وحسه الداخلي وعادة ما يرتبط هذا النوع بالفن و الموسيقى و الحرف اليدوية.

4. حدسي انطوائي :

هذا النوع من الشخصيات يركز على المستقبل اكثر من الحاضر و يوصف هذا النوع من الشخصيات بالحالمة الذي ينفصل عن الواقع المباشر ويهتم بالخيال.

5. التفكير الانبساطي أو المنفتح :

هذا النوع من الشخصيات يميل إلى تفسير كل شيء يراه من حوله وهو لديه قواعد ومبادئ ثابته فيما يراه و يحاول فرض هذه الرؤية على الآخرين، بالإضافة إلى ذلك فهم يعملون على قمع مشاعرهم و عواطفهم ويتجاهلون علاقاتهم بشركاؤهم.

6. المنفتح العاطفي :

شخصيات اجتماعية للغاية وتهتم بالعلاقات الإنسانية و الاستمتاع بالرفقة و التواجد مع الآخرين.

7. الشعوري المنفتح :

هذا النوع من الشخصيات يبحث عن التفاعل في أماكن جديدة و أشخاص جدد، ويعطي أهمية لخوض و الانفتاح على تجارب جديدة.

8. الحدس المنفتح : وهو من الشخصيات الموهوبة و الكاريزمية و القيادية و المحبة للمغامرة ويميل هذا النوع من الشخصيات إلى القيام بالمشاريع حتى الانتهاء منها و من ثم يبدأ بمشروع آخر فهو يحب دور القيادة و انشاء الخطط و العمل على التطور.

شارك المقال:

Responses