قانون التطابق و تشكل المرض

شارك المقال:

نعلم وفق علوم المدارس العلاجية الطاقية أن الصحة الجسدية تطلب نظام طاقة داخلي سليم لديه القدرة على إستقبال الطاقات النظيفة و طرح الطاقات الملوثة و الفائضة، و تتأثر طبقات الجسد المادية و الأثيرية بكل أشكال الطاقة التي تدور حولنا بداية من أفكارنا و معتقداتنا إلى الأجسام الخارجية الأخرى سواء الذرية و المرئية.

بعض الأمراض العضوية تحدث نتيجة العدوى الخارجية أو الجروح العميقة التي لم يتم التعامل معها بحذر أو نتيجة تناول عقارات، و هي أقل عدداً من الأمراض النفسية و الأمراض الناتجة عن إضطرابات و ضغوطات الحياة الي تنعكس بدورها على الجسد المادي.

كيف يتشكل الخلل العضوي الناتج عن حالة نفسية

يجتاج الخلل الطاقي لبعض الوقت الذي قد يستغرق من أشهر لسنين حتى يظهر كمرض عضوي. يبدأ الأمر ببعض الضغوطات التي لا يتمكن العقل من مواجهتها بالشكل الصحيح، أو بوجود سلوكيات مبنية على معتقدات خاطئة. كل تلك الأنماط بنيتها الطاقة و تستمر بالتكثف عبر تغذية السلوك أو مشاعر الإضطراب “بطاقة الإستمرارية”.

مثال، يصاب البعض بمشاكل الإنزلاق بالعمود الفقري في مراحل عمرية متفرقة رغم عدم إتيانهم مجهودات بدينة شاقة أو خاطئة، و رغم القيام بالعديد من التدخلات الجراحية إلا أن الإنزلاق يحافظ على بقاءة.

يقدم العلاج الطاقي التفسير المناسب لهذا الإنزلاق حسب موضعه و الشاكرة المسئولة عن منطقة الإنزلاق. مثال على ذلك شاكرة الجذر التي تقع عند منطقة العصعص و مسئولة عن الشعور بالأمان و الإنسجام الأسري، و في حالة حدوث مشاكل أسرية ضخمة نتج عنها كبت و إضطرابات في العواطف و الأفكار ستبدأ شاكرة الجذر بالإحتقان و التضخم نظراً لتكدس الطاقة فيها و عدم سريانها بصورة صحيحة.

تستمر الطاقة بالشاكرة بالإحتقان مع استمرار الشخص بالإستجابة للأحداث السلبية بنفس النمط إلى أن يصل الإحتقان لمعدل كثافة قادر على إحداث تأثير عضوي، و هنا يبدأ قانون التطابق بالعمل.

قانون التطابق

يشير قانون التطابق إلى أن الجسد المادي يعكس صورة الجسد الأثيري، أي أن استقامة العمود الفقري مرهونة ببقاء بنيته الطافية على نفس الإستقامة، و أي خلل بالبنية الأثيرية للعمود الفقري ستنعكس على الهيئة المادية.

إذاً ينتج عن الإحتقان ضغط مستمر على العمود الفقري إلى أن ينحرف عن مساره الأصلي إستجابة للتغير الذي حدث بالهيئة الأُثيرية.

في المرض التوازن

يسعى الجسد بطبيعته بكل السبل للحفاظ على نفسه على قيد الحياة وفق آليات فطرية و معقدة لم يكتشف العلم الكثير منها.

فلماذا يعد الإنزلاق بالفقرات هو الوضع الأمثل و فيه التوازن؟

لو حاول الجسد أن يثبت وضع الفقرة على وضعية الإستقامة المعتادة و تجاهل الإحتقان فالنتيجة الطبيعية ستكون إنهيار و تفتت الفقرات نظراً لضغط الطاقة الذي تتعرض له النمطقة، لذا يسعى الجسد عبر الإنزلاق إلى حماية نفسه من الإنهيار و إتاحة بعض المساحة لتفريغ أي شئ من نواتج ذلك الإحتقان و حماية الحبل الشوكي من خطر تحطم الفقرات الحامية له

شارك المقال:

Responses