قوانين النجاح الروحية للمعلم ديباك شوبرا 4

شارك المقال:

الطبيعة تعمل بذكاء في تناغم و حب و انسجام بكل سهولة، وعندما نسخر قوى التناغم و الفرح و الحب فإننا نخلق اليسر و النجاح في حياتنا بكل سهولة أيضا.

” كائن متكامل يعرف دون أن يسافر، و يرى دون أن ينظر و يدرك قبل أن يفعل ” لاوتسي

و مع القانون الروحي الرابع للنجاح للمعلم ديباك شوبرا قانون أقل جهد، يقوم هذا القانون على مبدأ أن ذكاء الطبيعة يعمل بكل سهولة و بدون قلق، و بدون مقاومة لذلك فهو مبدأ التناغم و المحبة، عندما نتعلم هذا المبدأ من الطبيعة فإننا نجذب و نلبي رغباتنا بكل سهولة.

إذا لاحظنا الطبيعة فإننا سندرك أنها في دورة حياتية مستمرة و تتفاعل مع الكون بذكاء و بدون بذل جهد منها، فالأعشاب مثلا لا تبذل جهدها لتنمو، و كذلك الأسماك لا تبذل مجهود لتسبح، و كذلك الزهور في مواسمها تتفتح بدون أي تدخل من أحد، كل شيء في الكون في تناغم و تدفق مستمر و هذا هو جوهرها الأصلي و الطبيعي الذي خلقت به.

فالأرض لا تسعى الدوران حول محورها بل هذه هي طبيعتها، كذلك الأصل فينا أننا خلقنا في تدفق مستمر مع هذه الطبيعة الذكية و من حقنا كبشر أن نجعل كل أحلامنا تتحقق بسهولة و يسر.

في الفلسفات الهندية القديمة يسمى هذا القانون بالاقتصاد الأقل أو بذل القليل من الجهد لتحقيق المزيد، حتى نصل في النهاية التي بدون فعل أي شيء نفعل كل شيء.

هذا يعني أنه باستطاعتنا تحويل الأفكار إلى حقيقة، كذلك ما نطلق عليه اسم معجزة يندرج تحت مسمى القانون أقل جهدا.

يعمل ذكاء الطبيعة بشكل بديهي و بدون مقاومة بل في حالة قبول و سريان، عندما نكون متحدين مع هذا النوع من الذكاء، و كنا في حالة معرفة لذواتنا فإننا نستطيع استخدام هذا القانون و نسخره لأجل خدمتنا.

إذ يصبح من نقوم إذا كان نابعا من الحب جهدا قليلا بالنسبة لنا و هذا هو ما يجمعنا مع الطبيعة، عندما نحاول فرض قوتنا أو سيطرتنا فإننا بذلك نستثمر طاقتنا في غير مكانها.

عندما نسعى لأي شيء لإرضاء الأنا أو لتحقيق مكاسب شخصية و لا يكون الروح هو النابع منا في هذا المسعى فإننا بذلك نعيق تدفق الطاقة و الاتحاد مع ذكاء الطبيعة.

عندما تنبع أعمالنا من طاقة الحب فإنها تتراكم و تصبح أقوى و ما نجده مرهقا و صعبا يصبح سهلا و يسيرا بالنسبة لنا.

بإمكاننا اعتبار الجسم جهازا للتحكم في الطاقة إذا ما عرفنا كيف نوجه و نستخدم طاقتنا بطريقة صحيحة و مفيدة لنا و للآخرين.

و لتفعيل هذا القانون الروحي فنحن بحاجة إلى ثلاثة مكونات :

  1. القبول :

و القبول يعني التعهد و الالتزام بقبول كل مافي الحياة كما هم عليه، مما يعني أن هذه اللحظة التي حدثت هي ما يجب أن تكون عليه الأحداث – هذه اللحظة هي تتويج للأحداث التي حصلت في الماضي – هذه اللحظة هي الحال الذي عليه الكون في هذه اللحظة و التي هو متناغم معها.

عندما نقاوم الأحداث فإننا نقاوم سريان الكون و تدفقه بأكمله، لذلك من المهم لك أن تتخذ اليوم قرارا بتقبل اللحظة كما هي عليه و تكون في وضع المراقبة، و من المهم أن نفهم أن نتقبل اللحظة كما هي عليه الآن، فعندما نحبط من شخص ما تذكر أن هذه المشاعر هي مشاعرك و ليس من الطبيعي أن تكون تلك المشاعر هي مشاعر إحباط لأنها انعكاس لما أنت عليه في الداخل، أنت مرآة للآخرين.

عندما نفهم هذا تمام فإننا نكون على استعداد لتحمل مسؤولية أنفسنا و أخذ قرار بالتغيير.

  1. المسؤولية :

المسؤولية تعني عدم إلقاء اللوم على الظروف أو الأشخاص أو حتى على أنفسنا، بمجرد أن نكون في حالة تقبل لكل ما يحدث لنا فإننا بذلك نخلق فرصا إبداعية جديدة في عالم الاحتمالات النقي مما يسمح لنا باغتنام الفرصة و تحويلها إلى شيء أفضل.

من المهم كذلك أن نعي أن وراء كل حدث يأتي إلى حياتنا هو درس و تجربة تخدم تطورنا ووجدت لأجلنا.

  1. تبني موقف غير دفاعي:

و يعني ذلك أن نتخلى عن الشعور بالحاجة إلى الدفاع عن وجهة نظرتنا أو جبر الآخرين أن يتقبلوا أراءنا و اعتبارها أنها صحيحة.

عندما نكون في وضع دفاع بشكل دائم فإننا بذلك نخلق المزيد من المقاومة، لذلك يجب علينا أن نتذكر في أي موقف يواجهنا أن نحتضن اللحظة و نكون في حالة قبول و تسليم لها.

عندما تفعل هذه المكونات الثلاثة فإنك بذلك تعمل على خلق المزيد من التجليات و الواقع الذي تريد.

شارك المقال:

Responses