قوانين النجاح الروحية للمعلم ديباك شوبرا 1

شارك المقال:

إذا كنت من محبي التنمية الذاتية و علوم الطاقة فأنت بكل تأكيد سمعت عن الكثير من القوانين المختلفة التي تحكم الكون و اليوم سنتحدث عن كتاب القوانين الروحية للنجاح و الذي يخبرنا فيه المعلم ديباك شوبرا عن سبعة مبادئ جميلة جدا فإذا كنت مبتدئا في هذا المجال فتابع معي و طبق ما يذكر في هذه السلسلة.

أول هذه القوانين هو قانون الطاقة الكامنة المحضة أو قانون القدرة النقية حيث ينص هذا القانون على أن الإنسان في طبيعته الأساسية هو وعي محض، هذا الوعي الصافي يبقينا في حالة من الإمكانيات و الاحتمالات الخالصة و الإبداع اللامتناهي، الوعي الصافي هو الجوهر الروحي الذي نحن عليه حيث المصدر اللانهائي و الوفير جدا، عندما تبدأ رحلتك الروحية مع ذاتك و تبدأ في التعرف على من تكون و على ذاتك في الداخل و تكتشف عمق روحك و ذاتك الداخلية فإن تلك المعرفة و تلك التجربة التي تخوضها مع نفسك كفيلة على أن تحقق لك كل ما تحلم فيه من خلال مجال كل الاحتمالات و الامكانات التي لا تعد و لا تحصى لكل ما كان و سيحدث أيضا.

العيش وفقا للذات يعني ذلك أنك تسترشد بذاتك الداخلية ( الذات العليا ) و ليس من الخارج بعكس إذا ما كنت تعيش وفقا للأنا الزائفة و لكل الهوايات المختلفة و الأقنعة التي تظهر مع كل موقف و شخصية، فمثلا عندما تعيش متأثرا بأشياء خارج الذات فأنت ربما قد تسعى إلى موافقة الآخرين و الشعور بالقبول و الرضا لك من قبلهم، كل سلوكياتك يصبح مصدرها الأنا النابعة من الخوف لا الحب.

أيضا عندما لا تعيش منسجما و متناغما مع ذاتك أو من منطلق الداخل فقد تشعر أنك بحاجة إلى التحكم في كل شيء، و تستمد قوتك من الخارج، هذا النوع من الحاجات الخارجية لا ينبع من ذاتك الداخلية و لا يدل على قوة الذات أو القوة الحقيقية لجوهرك الروحي.

عندما تتصرف وفقا للداخل فلا وجود للأحكام و لا للسيطرة و لا للمخاوف و لا للشعور بالحاجة من أي نوع بل يصبح الداخل هو القائد و يكون كل سلوكه نابع من المحبة الإلهية المحضة و اللامشروطة.

الذات الحقيقية تحب المغامرة و لا تخشى التحديات و تحترم كل الكائنات الحية.

من ناحية أخرى فإن الأنا تستمد قوتها من أماكن خاطئة و تكون موجودة طالما المصدر الذي تستند عليه موجود، فمثلا :

إذا كان شخصا ما ذا منصب كبير فإن السلطة التي يتمتع بها مرتبطة بهذا المنصب، فدوام القوة المبينة على الأنا أو الذات المزيفة تدوم بدوام هذه الأشياء فعندما يذهب المنصب مثلا تذهب معه السلطة و هكذا.

عندما يكون مصدر الذات نابعا من الروح فإنها تستمد القوة من مصدر الوفرة و يصبح كل شيء ممكنا فهي تجذب كل الظروف و المواقف و تسخر كل الأشخاص لدعم و تحقيق رغباتنا و نصبح مدعومين بالقوة الإلهية.

إذا كنت ترغب في الاستمتاع بفوائد مجال الإمكانية الخالصة و الاستفادة الكاملة من الإبداع المتأصل في الوعي الصافي فهنا عدة تمارين تم إدراجها مع هذا القانون من قبل المعلم ديباك شوبرا.

من هذه التمارين و الأدوات الروحية :

1. الصمت هذه الأداة الروحية التي قلما يجيدها من يمارسها إذ يواجه الكثير من الأشخاص عندما يطلب منهم ممارسة هذه الأداة على الرغم من أن بعضهم يلمس فوائد جمة و كثيرة جدا عندما يتقنها، لذا خلال اليوم هي دعوة لك لاتقان و ممارسة هذه الأداة فقط صمت لا قراءة لا مشاهدة تلفاز و لا وسائل تواصل اجتماعي و لا حديث مع الآخرين فقط صمت خصص وقتا لساعتين و إن لم تستطع فمارسه في نصف ساعة و أخبرني بالنتيجة معك.

2. ممارسة التأمل كل يوم أيضا هي أحد الأدوات الروحية و التي يواجه الكثير معها بعض الاخفاقات إما لعدم معرفة أهمية ممارسة التأمل بشكل يومي أو نتيجة للمارسة الخاطئة للتأمل خاصة للمبتدئين في هذا المجال لمن لا يملك المعرفة الكافية لمعنى و أهمية و كيفية التأمل، لذا اليوم هو دعوة لك أيضا لممارسة هذه الأداة ابدأ بخطوات صغيرة ، مثلا لمدة عشر دقائق ثم اعمل على زيادة الوقت إلى نصف ساعة يوميا.

في القانون الخامس سوف نتعرف على قانون الرغبة و النية من المفيد لك أن تتعلم كيفية دمج النية في هذا المجال بحيث يتم تحقيق الرغبات بشكل تلقائي و لكن أولا يجب عليك أن تتعلم السكون، فالسكون هو المطلب الأول لإظهار الرغبات.

3. أيضا هناك أداة روحية أخرى و هي أداة عدم اصدار الأحكام على الأشخاص و الأحداث، الأحكام هي عبارة عن تصنيفات و تقييمات لما هو جيد و غير جيد لما هو صحيح و خاطئ، عندما تقوم باستمرار بالتقييم و التصنيف و التحليل فإن ذلك يعمل على خلق حوار داخلي غير محبب للذات مما يؤدي إلى ابطاء الطاقة التي تتدفق بيننا و بين مجال الإمكانيات الخالصة، لذا خلال يومك طبق هذه الأداة مبدئيا لمدة ساعتين أخبر نفسك أنك خلال هذا الوقت لن تحكم على أي شيء موجود و لن تعمل على تصنيفه أو تقييمه.

4. الأداة الروحية الأخيرة هي التأمل في الطبيعة و التفاعل والتناغم بينك و بين كل مافي الوجود من سماع زقزقة العصافير، إلى تأمل السماء و مشاهدة حركتها، إلى تأمل غروب و شروق الشمس في الصباح الباكر، إلى مراقبة المطر و الهواء وهو يداعب الوجه هذا النوع من الممارسات و التأملات اليومية كفيلة جدا بأخذك و نقلك إلى وعي و بعد آخر، طبق هذه الممارسة بصمت و كن مراقبا لذكاء الطبيعة و معجزاتها.

شارك المقال:

Responses