كأس الزجاج قصة من التراث اليوناني القديم

شارك المقال:

يحكى في اليونان القديمة أنه ذات مرة كان هناك معلم فلسفة حكيم للغاية و يحترمه طلابه وفي أحد الأيام أثناء حديثه في الفصل عن المخاوف العقلية رفع كوبا من الماء وحدق في طلابه.

ظن الجميع أنه سيسألهم السؤال التقليدي حول ما إذا كان الكوب نصف ممتلئ أم نصف فارغ لكن المعلم لم يفعل ذلك.

وبدلا من ذلك أطال الصمت لدقائق وثم سألهم ، كم يزن هذا الزجاج ؟
رفع أحد الطلاب يده وقال : الوزن يعتمد على كمية الماء في الكوب ، كلما زادت كمية الماء زاد الوزن.

ابتسم المعلم وقال لهم ،ربما هذه هي الاجابة الصحيحة من الناحية الفيزيائية و العلمية ، اكن الأمور تتغير عندما نتحدث عن العقل و الجسم البشري ، فكمية الماء ليست بنفس إهمية طول الوقت الذي تحمل فيه الكوب ، فإذا امسكت به لمدة دقيقة واحدة فقط فسيك ن وزن الكوب مساويا لكمبة الماء الذي يحتوي عليها ، ولكن ماذا سيحدث إذا احتفظت به لمدة ياعة ؟ وماذا سيحدث ٱذا احتفظت به ليوم كامل أو لعدة أسابيع ؟
كلما زاد الوقت زاد تعب حمل الكوب و ءصبح وزن الزجاج ثقيلا ، وسيأتي وقت يكون فيه وزنه أكبر من أن يتحمله شخص، فالوزن المطلق للكأس لا يتغير ولكن كلما حملته لفترة أطول اصبح أثقل على الذهن والجسد.

المخاوف و الهموم و المعتقدات السلبية مثل امساك كوب الماء إذا فكرت فيهم للحظة واحدة فقط فلن يحدث شيء ولكن إذا واصلت التفكير فيهم باستمرار فإنها ستثقل كاهلك أكثر و أكثر ، وتصبح جزءا لا يتجزأ من أفكارنا ولاتسمح لمن يحملها بالتركيز على الحلول وعلى ما يمكننا القيام به لتحسين مستوى حياتنا.

عليك أن تتذكر أن تضع الزجاج جانبا فليس كل زجاج يستحق منك أن تحمله

ناماستي 💚

شارك المقال:

الاجابات