الشخصية النرجسية

شارك المقال:

التنافر المعرفي وترابط الصدمة وعلاقته بالشخصية النرجسية

قد يجد البعض المبررات للبقاء في علاقة قد تؤذيه، وذلك لأنه يتردد في اتخاذ القرار، والكثير من الناس لا يفهمون أن السبب الحقيقي وراء ذلك هو التنافر المعرفي

و التنافر المعرفي كما هو معروف هو الانزعاج عندما يحمل الشخص فكرتين متعارضتين في وقت واحد مثل أريد أن أبقى في المنزل الليلة و أسترخي لكن أريد الذهاب الليلة لرؤية الأصدقاء.

في حالة العلاقة مع الشخص النرجسي قد تكون في داخلك فكرتين الأولى هو شخص سيء ويجب عليا تركه وفي نفس القت تدور فكرة أخرى في داخلك أنه يتصرف بدافع الغيرة أو أنه قد مر بتجربة أو تعرض لصدمة عاطفية في صغره ويجب عليك أن تساعده ليتجاوز هذه المحنة.

وقد يكون التنافر المعرفي عبارة عن توهم لأسباب ليست حقيقية مثل أنه شخص رائع وأنا من يجعله يتصرف معي هكذا، أو أنا الشخص الوحيد الذي يفهمه ولن يفهمه ويعرفه احد أكثر مني ومن واجبي أن أبقى معه وأحبه بكل جوارحي واغدق عليه المزيد من الحب.

إذن قرر هذا الشخص أن يجعل خياره بناء على تلك الفكرة وتجاهل صوته الداخلي وكل كيانه الذي يخبره بترك تلك العلاقة.

برأيك لماذا نفعل ذلك بأنفسنا وماهي الدوافع وراء ذلك لماذا نذهب مع نسخة مزيفة بدل من الاستماع إلى حقيقتنا الروحية وصوتنا الداخلي.

السبب هو لأننا مرتبطون بصدمة أي بعني أننا لا زلنا نعاني من صدمات عاطفية  لم تحل بعد و يتعلق ذلك ببرامج مخزنة في اللاواعي للمواقف والذكريات المرتبطة بحياتنا و التي تربطنا بالأشخاص والأحداث والمواقف التي تتوافق مع نظام أفكارنا ومعتقداتنا.

فمثلا لو كان لديك اعتقاد بسبب ماض مؤلم أو لديك تجربة مؤلمة أو جرحت في علاقة وذاك الاعتقاد يخبرك أن الحب مؤلم أو أن الآخرين قد يتركونك لسبب وآخر فإن هذا الاعتقاد هو ما ستختبره في حياتك وتعيشه طالما لم تغيره وتتبنى معتقد يدعم تطورك ومرحلتك التي أنت فيها.

يخبرنا علماء الأعصاب أن العقل الباطن هو النظام الثانوي الذي لديه القدرة على إدارة حياتنا ومن المفيد لنا معرفة كيفية تحفيز التواصل بين العقل الباطن والعقل الواعي حيث يكونان أداة رائعة خاصة إذا كنت في صدد القيام بهدف مهم جدا في حياتك.

 إذن سيقوم عقلك وأفكارك بخلق كل المبررات فقط ليصلح برنامج الصدمة الموجودة والمخزنة بداخلك، والمسألة هنا ليست مسألة أفكار التي تظهر لك على شكل أسباب للبقاء إنما تلك الأفكار هي أحد الأعراض لما يجري في العقل الباطن مالم تتم معالجة تلك البرامج في اللاواعي فهي ستكرر الظهور مرارا وتكرارا كي تكتمل تجربتها وتستفيد من الدرس وتفهم رسالتها لذا من المهم أن يكون الشفاء على  المستوى العميق جدا في الداخل وليس على مستوى السطح وأن تكون واعيا لأسباب بقاءك ومغادرتك وما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لك.

أود أن أختتم هذا المقال بالحديث عن دورة وعينا للداخل والتي تتناول عدد من المحاور الهامة المبنية على توجيه وعينا لما في داخلنا، وعلاقة المشاعر بالجسد و ارتباطها بطاقة الين واليانغ، و التحرر من التعلق والتخلص من الكبت وزيادة السلام الداخلي والعديد من المحاور، هذه الدورة جداً غنية بالتقنيات والتمارين والمعلومات المفيدة والذي يرغب أي طالب أن يهديها لنفسه.

يمكنك مراسلتنا بالضغط هنا لمعرفة تفاصيل اكثر عن دورة وعينا للداخل

شارك المقال:

Responses