أين أنت من الطريق

شارك المقال:

ننوه دوماً عبر مقالاتنا و دوراتنا على ضرورة علاج الأفكار و الانتباه لجودتها قبل القفز الأعمى على التقنيات العلاجية، أتت المدارس و التقنيات العلاجية لتعيد انتباه الممارس لما حوى بداخلة نتيجة تجاربة الحياتية، و توعيته بأنه لا وجود لمفهوم الشر المطلق أو طاقة سلبية ملازمة للممارس بشكل أبدي، بل هي مسألة أن تسأل نفسك ماذا ستفعل لتغير فكرك الذي أصبحت و أمسيت عليه كل يوم؟ كيف تعاملت اليوم مع فكرة أنك ضحية لا حول لها و لا قوة؟ كيف خططت اليوم لتواجه صعاب بلوغ هدفك؟

لا ننكر بدورنا أهمية المدارس و التقنيات إلا أن البعض اتخذها ذريعة ليبرر بها تأخره عن التطور، فيردد أنه لم يتقن التمرين الفلاني أو المدرسة الفلانية، منهمكين في التطبيق و تحليل التمارين و الشاكرات و متناسيين الحكمة التي قتلت قولأً هنا و هناك التي تقول بأن الاصبع الذي يشير للقمر ليس هو الغاية بل بلوغ القمرهو الغاية.

خلال دراسة إحدى مدارس العلاج يتلقى الطالب تعاليم تؤهله للتعامل مع طاقات أكثر رقة و أكثر إيجابية تسمح بتطهير و تحويل الظلام الذي بداخله لنور.

كلما لامس النور الظلام كلما برز لك في وعيك هذا الظلام كذكرى قديمة أو مرض أو ألم لتفهم وحدك لماذا سمحت لهذا الظلام بالتواجد و كيف ستتمكن وحدك من التحرر منه.

كل ظلام يقابله إرشادات و تقنيات لتخرجك منه، و مع ذلك يبقى سر التحرر الكامل من الظلام ليس في التقنيه ولا في المدرسة بل في إرادتك و رغبتك منذ البداية على الفهم، فليس هناك سوى الفهم، ولا تطور دون فهم، لا يوجد ما يسمى بالتخلص من الألم أو طرد الماضي أو نسيانه إلا لو لو كنت ستذهب لساحر أو طبيب مخ ليمنحك خلطة أعشاب أو عقاقير تصيبك بالزهايمر.

بديهي أن يواجه كل من حقق نجاحاً مادياً و روحياُ مصاعب متفاوتة الشدة لأن النجاح و خصوصاً الروحي يستلزم انتباه الشخص بشكل كامل لكل فكرة فهو دائماً يمارس تصفية و فلترة للأفكار الخارجية قبل اعتمادها، كما ينتبه لتصفية كل ما اكتسبه قبل دخوله لممارسة الوعي، و يسلتزم ذلك مبادرة و شجاعة منك و ستظهر لك العديد من الارشادات الداخلية و المساعدات الإلهية لتخطي تلك العقبات.

جميع الناجحين حصلوا على إرشادات و توجيهات إلا أنهم أدركوا أن هناك خطوات لن يخطوها غيرك، و لن يقدم لك التذمر أو الخوف حلاً إلاهياً بل سيعيدك للخلف بوقت قياسي.

تلك رسالة تستهدف من يعتقد أنه يسعى لوضع حلول و تغيير حياته، لكن الحقيقة أنه يسعى لأدوات تعطيه تأثير المهدئات أو يستمر في بحثه على أمل الوصول لحل إعجازي و هو ما لم يتوفر بعد منذ بداية الخليقة، و مع ذلك تتجلى المعجزات لمن يستحقها إكراماً لسعيه.

انتبه من أفخاخ عقلك فالعقل لا يبحث إلا عن منطقة الراحة و يتهرب من التعمق و إيجاد حلول جذرية فهذا سيأخذ منه الكثير من الوقت و سيعرضه لأنواع مختلفة من المعاناة و هو ما لا يريده عقلك فأنت دائما تبحث عن حلول سريعة و مختصرة ستجدها في تقنية ما و تبدأ بممارستها لعدة أيام و ترتاح معها ثم بعد فترة تعود نفس المعاناة لتتكرر و تبحث عن غيرها……و هكذا، إلى أن ينتهي بك الأمر كانسان كمخادع للآخرين و واهم أو معلم حقيقي قادر على إضاءة النور لمن يسعى لمعرفة نفسه.

شارك المقال:

Responses

    1. أهلاً بكي
      بإمكانك البدئ بدراسة الريكي الياباني التقليدي و بعد الإنتهاء من دراسة كافة مستوياته يصير معكي شهادة ماستر معلم لتدريس الريكي للآخرين، بالإضافة لإمكانية تدريس مدارس الريكي المتفرعة من الريكي التقليدي.