نحن و الآخرين

شارك المقال:

دائما ما تواجهنا مشكلة في التواصل مع الآخرين ، ونشعر أنهم لايملكون القدرة على التواصل معنا وحتى لغة حديثنا لا تصل إليهم أو أنه غير مسموع بالنسبة لهم وهذا يوصلنا إلى طريق مسدود دائما في أي حوار ، أو نقاش نجريه.

و مايغفل عنه الأكثرية أن الجميع يحاول أن يوصل صوته للغير ولم يفكروا ما إذا كان هناك أحد يسمع أم لا ، فتخيل أنك في مكان فيه عشرة أشخاص والجميع يريدون الكلام ولا أحد منهم يصغي كيف سيكون الحال ؟؟

ضجيج …. نعم

لذا يجب علينا أولا قبل أن نصرخ قائلين نحن لا نجيد فن التواصل مع الآخرين أن نتأكد أولا هل نحن نصغي للآخرين؟
هل نتقن فن الاستماع حتى نطالب الغير بالاستماع لنا ؟

لأنه إن لم نكن نصغي لبعضنا فكيف سيكون التواصل أو ليس هو عبارة عن إرسال و استقبال فكيف سيكون هناك حوار أو حتى نقاش إن كان الجميع يرسل ولا أحد يستقبل.

لهذا عليك أنت أولا أن تصبح مبدعا في الاسمتاع وتجيده بطريقة جميلة حتى تبدأ بعدها بنقل صوتك للغير ولكي تصل إلى تلك النقطة هناك الكثير من الاستراتيجيات التي يجب عليك اتباعها.

طبعا يصعب كتابتها كلها في مقال واحد لكن سنذكر أهم النقاط التي تساعدك في أن تكون مسمتعا جيدا.

بداية يجب عليك أن تتقن لغة الجسد وتتعلم تلك المهارة بحرفية لأنك كلما كنت متقن ذلك وفر عليك الكثير من الجهد والوقت فأنت ستكون مستوعبا و متفهما لمدى حالة الشخص الآخر ومدى احتياجه للكلام أو حتى للنصيحه وأيضا ستوفر عليك وقتا إن كان الحوار غير مجدي فكل هذه الأشياء يمكنك ببساطه أن تعرفها من خلال حركة الجسد و إيماءات الشخص الذي أمامك.

إلى جانب ذلك فإنك بأبسط حركة يمكنك أن ترسل له إشارة توحي له أنك مهتم بما يقول وتعير الأمر أهمية كبيرة مما يعطي الطرف الآخر شعور بالراحة للحوار أو حتى الكلام معك.

أيضا بجانب ذلك اتقانك لنبرات الصوت متى يجب أن ترفع أو تخفض نبرة صوتك في أي موقع أنت محتاج لتاكد على كلمة حتى يسترعي الآخر أهمية ماتطرح مع اهتمامك و استيعابك للموضوع بالتركيز على هذه النقاط.

قد تبدو لوهلة إنها مجرد أشياء لن تثير انتباه أو أنك تعتقد أنك ربما ستضيع وقتك فيها كل ماعليك أن تجلس مع أحد أقربائك وتطلب منه أن يحاورك وأبدأ التطبيق معه راقب حركات جسدك ثم نبرة صوتك معه في أهم النقاط التي طرحها و أسئله بعد ذلك ماهو شعوره حول هذا الحوار وهل فعلا شعر أنك أعطيته القدر الكافي من الاهتمام أم لا ؟

و ايضا من النقاط المهمة جدا هي حركة العينين لأنها تعطي انطباع أسرع على مدى اهتمامك بالحوار أم لا، و أبسط مثال جرب أن تتحاور مع ذات الشخص و أدر عينيك لجهة أخرى أو اجعلهما تتحرك بشكل عشوائي سترى أن الطرف الأخرى بدأ يشعر بالانزعاج وأنك غير مهتم ولا تبالي بما يدور بينكم من حوار أو نقاش لكن إذا قمت بالنظر بشكل مباشر إلى الشخص وبقيت تحرك رأسك معه وعينك ثابت ستجد أنه يتفاعل بشكل أسرع معك ويبدأ بطرح نقاط أكثر وأكثر لأنك أبديت له مدى اهتمامك لما يقول هذا أشعره بالارتياح الكبير مما جعله يسهب أكثر ف الموضوع.

لذا قبل أن تبدأ بالصراخ أن لا أحد يستمع إليك أو أنك سيء في التواصل مع الآخرين.

ضع نقاط حول نفسك لترى هل يكمن الخلل فيك وأين مكمل ذلك الخل ؟ هل تعطي مجالا للآخرين بالحديث ؟ هل تستمع أو تعير ما يطرحونه من كلام بذات الأهمية التي تطلب منهم أن يعيروا كلامك إياه ؟ هل أنت فعلا متفنن بالاستماع أم لا ؟
عندها سترى أين يكمن الخلل وتبدأ بإدراكه لكن نصيحتي دوما كن مستمعا أولا ممتازا بعدها ستكون محاورا ممتازا خطوة خطوة تتجه نحو الأمر و تصبح متحدثا ومستمعا محترفا.

شارك المقال:

Responses